
الأصل والجذور الكردية لصلاح الدين الأيوبي
ينحدر السلطان صلاح الدين الأيوبي، يوسف بن أيوب بن شاذي بن مروان، من أسرة كردية عريقة من مدينة دوين الواقعة بين أرمينيا وأذربيجان اليوم، وهي منطقة كانت خاضعة آنذاك لنفوذ السلاجقة. اشتهرت أسرته بالقيادة والدهاء السياسي والعسكري في خدمة الدولة السلجوقية والدولة الزنكية.
كان والده نجم الدين أيوب من كبار القادة في خدمة السلاجقة، وتولّى مناصب إدارية وعسكرية مهمة، عُرف خلالها بالحكمة والحنكة السياسية. أما عمّه أسد الدين شيركوه فكان من أبرز القادة العسكريين لدى الدولة الزنكية، وكان له تأثير كبير في تكوين شخصية صلاح الدين الحربية والقيادية.
انتقلت الأسرة من دوين إلى مدينة تكريت في العراق، وهناك بدأت أولى فصول سيرة صلاح الدين، حيث ولد في تلك المدينة ثم انتقل مع أسرته إلى الموصل، وبعدها إلى بعلبك، ثم استقر في دمشق التي أصبحت مهد شبابه وتكوينه العلمي والفكري.
الميلاد والنشأة الأولى في تكريت ودمشق
وُلد صلاح الدين الأيوبي في مدينة تكريت عام 532 هـ / 1138 م، في الليلة نفسها التي غادر فيها والده القلعة بسبب خلاف سياسي مع واليها. وبعد مغادرة تكريت، تنقّلت الأسرة بين الموصل وبعلبك، إلى أن استقر بها المقام في دمشق، التي كانت آنذاك مركزًا علميًا وعمرانيًا مهمًا في العالم الإسلامي.
نشأ صلاح الدين في بيئة عسكرية قيادية، لكن طفولته لم تُعرَف بالتعلّق المبكر بفنون القتال، بل مالت نفسه أولًا إلى طلب العلم وحفظ القرآن الكريم ومجالسة العلماء. تلقّى تعليمه الأساسي في دمشق، التي احتضنته فكريًا وروحيًا، وشهدت مرحلة شبابه وتشكّل شخصيته.
التعليم والتكوين الفكري والديني
أ. العلوم الشرعية والفقه الشافعي
حفظ صلاح الدين القرآن الكريم في سن مبكرة، وتعلم قراءاته وقواعده وعلومه على يد نخبة من مشايخ دمشق وعلمائها. درس التفسير والحديث والفقه، وكان على المذهب الشافعي، حتى شُهد له بالتفوّق العلمي وحبّ العلم ودوام حضور مجالس الحديث.
تأثر كثيرًا بعلماء عصره، الأمر الذي انعكس على سلوكه العملي، فاشتهر بالتواضع، وكثرة العبادة، والورع، وحب سماع الحديث والمواعظ، مما صنع في داخله توازنًا بين شخصية القائد المجاهد وشخصية العالم الزاهد.
ب. الأدب واللغة والبلاغة
لم يقتصر تكوين صلاح الدين على العلوم الشرعية، بل برع أيضًا في اللغة العربية وآدابها. أتقن علوم النحو والبلاغة، وأحب الأدب شعرًا ونثرًا، واهتم بقراءة الأشعار والحِكَم وحفظ الكثير منها في مختلف مجالات الحياة. أسهم هذا التكوين اللغوي في صقل قدرته على الخطابة، والتعبير الدقيق، والتواصل المؤثر مع الجنود والعلماء والعامة.

التربية العسكرية غير المباشرة
رغم انشغاله بطلب العلم، فإن البيئة التي عاش فيها فرضت عليه تكوينًا عسكريًا مبكرًا. فقد لازم والده في أعمال الإدارة والسياسة، فاستوعب مبكرًا مبادئ تسيير شؤون الدولة وفهم الجغرافيا السياسية للمنطقة.
كما استفاد من رفقته لعمّه شيركوه، القائد العسكري البارز، فتعلم منه فنون الحرب والتكتيك العسكري، حتى أصبح مخططًا حربيًا متمرسًا. وتولّى قيادة فرقة خاصة من الجيش عُرفت باسم “الثغور”، كان لها تنظيم مختلف عن الجيش النظامي، وتميّزت بتنفيذ مهمات دقيقة وخطيرة وحقق بها إنجازات عسكرية مهمة.
بداياته في العمل السياسي والعسكري
خدمته في الدولة الزنكية
بدأت أولى خطوات صلاح الدين العملية في ظل حكم السلطان نور الدين محمود زنكي، وكان عمره حينها يقارب 26 عامًا. عُيّن في مناصب إدارية في بعلبك ودمشق، ونال ثقة السلطان نور الدين، الذي رأى فيه القائد المناسب لمشروعه الكبير: استعادة القدس من الصليبيين وتوحيد الجبهة الإسلامية.
نشأت بين صلاح الدين ونور الدين علاقة تقدير وثيقة، حيث رأى فيه نموذج القائد العادل الزاهد، فتأثر بسياسته الإصلاحية والجهادية، وهو ما ظهر لاحقًا في مشروع صلاح الدين نفسه.
الانطلاق إلى مصر مع شيركوه
شارك صلاح الدين مع عمّه أسد الدين شيركوه في ثلاث حملات عسكرية إلى مصر بين عامي 559–564 هـ. جاءت هذه الحملات بهدف وقف التغلغل الصليبي في مصر، ومواجهة حالة الضعف والصراع الداخلي التي كانت تعيشها الدولة الفاطمية في أواخر أيامها.
كانت هذه المرحلة حاسمة في صعود نجم صلاح الدين؛ إذ تعرّف فيها إلى واقع مصر السياسي والعسكري، وبرزت خلالها قدراته التنظيمية والقيادية.
توليه الوزارة في مصر وإنهاء الدولة الفاطمية
بعد وفاة عمه شيركوه عام 564 هـ / 1169 م، وقع اختيار الخليفة الفاطمي على صلاح الدين لتولي الوزارة في مصر، رغم صغر سنّه مقارنة بكبار رجال الدولة. استطاع خلال سنوات قليلة أن يحكم سيطرته على مفاصل الدولة، ويُضعف النفوذ الفاطمي تدريجيًا.
أنهى صلاح الدين الحكم الفاطمي دون سفك دماء واسعة، وأعاد مصر إلى المرجعية السنية، وأعلن ولاءها للخلافة العباسية عام 567 هـ. كما عمل على بناء قوة عسكرية واقتصادية كبيرة جعلت من مصر قاعدة استراتيجية لانطلاق مشروعه لتحرير الشام وفلسطين لاحقًا.

مشروع توحيد الجبهة الإسلامية وبناء الدولة الأيوبية
أدرك صلاح الدين أن مواجهة الحملات الصليبية لا يمكن أن تنجح في ظل التشتت السياسي بين الإمارات الإسلامية. لذلك كان مشروعه الأكبر قبل أي مواجهة حاسمة مع الصليبيين هو توحيد الأمة سياسيًا وعسكريًا.
عمل على:
- ضمّ مصر إلى بلاد الشام تحت راية واحدة.
- إنهاء النزاعات الداخلية بين الإمارات الإسلامية المتنافسة.
- تأسيس الدولة الأيوبية التي امتد نفوذها إلى مصر والشام والحجاز واليمن وأجزاء من العراق.
انتج هذا التوحيد كتلة إسلامية قوية قادرة على مواجهة الزحف الصليبي، وتحقيق توازن عسكري يمكّن المسلمين من مقارعة أكبر الجيوش.
فلسطين في فكر صلاح الدين: الأهمية الدينية والاستراتيجية
لم تكن فلسطين والقدس في نظر صلاح الدين مجرد قضية عسكرية أو سياسية، بل قضية دينية وحضارية من الدرجة الأولى. فهي أرض الأنبياء، ومسرى الرسول ﷺ، ومهوى أفئدة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها.
إلى جانب ذلك، كانت القدس مفتاح السيطرة على بلاد الشام ومصر معًا، كما كانت تحت حكم الممالك الصليبية التي شكّلت تهديدًا مستمرًا للوجود الإسلامي. لذلك احتلت القدس مركزًا محوريًا في استراتيجية صلاح الدين، باعتبارها رمزًا دينيًا واستراتيجيًا في آن واحد.
معاركه الكبرى مع الصليبيين
المعارك التمهيدية: معركة مرج عيون
خاض صلاح الدين عدة معارك تمهيدية لإضعاف الصليبيين قبل معركة حطين، من أبرزها معركة مرج عيون سنة 575 هـ / 1179 م. نزل فيها السلطان بجيشه على تلّ القاضي قرب بانياس، فقصده الصليبيون بجموعهم الكبيرة.
اصطدم الجيشان، فحقق المسلمون نصرًا واضحًا، حيث قُتل عدد كبير من فرسان الصليبيين، وأُسر الكثير من قادتهم، منهم:
- مقدّم فرسان الداوية.
- مقدّم فرسان الإسبتارية.
- صاحب الرملة.
- صاحب طبرية.
- قسطلان يافا.
وعدد من ملوكهم وفرسان القدس، قُدّروا بما يقارب ثلاثمائة أسير من أشرافهم، فكان لذلك أثر كبير في إضعاف معنويات الصليبيين.
المعركة الفاصلة: حطين – 583 هـ / 1187 م
تعدّ معركة حطين بقيادة صلاح الدين الأيوبي من أعظم المعارك في تاريخ الصراع بين المسلمين والصليبيين، وكانت مفتاح تحرير القدس. وقعت عام 583 هـ / 1187 م قرب طبريا في فلسطين، في مواجهة تحالف صليبي كبير بقيادة غي دي لوزينيان، ملك القدس.
أبرز أسباب وأحداث المعركة
- السبب المباشر للمعركة كان عدوان البارون الصليبي أرناط (رينو دي شاتيون) على قوافل المسلمين وغدره بالعهود، مما دفع صلاح الدين إلى توحيد الصفوف وإعلان الجهاد العام.
- اعتمد صلاح الدين تخطيطًا استراتيجيًا ذكيًا؛ إذ استدرج الجيش الصليبي إلى منطقة حارة، وقطع عنهم مصادر المياه، ثم حاصرهم في موقع مرتفع مكشوف.
- جرت المعركة في 4 يوليو 1187 م، الموافق 25 ربيع الآخر 583 هـ، في تلال حطين قرب قرية المجاودة بين الناصرة وطبريا.
النتائج والدلالات
- تحطّمت القوة الرئيسية للصليبيين في المشرق، وأُسر عدد كبير من قادتهم.
- فُتحت الطريق أمام جيوش صلاح الدين لتحرير القدس ومدن فلسطينية كبيرة أخرى.
- أصبحت حطين رمزًا للوحدة والتخطيط العسكري السليم، ودليلًا على أن النصر ثمرة الإعداد والإيمان والتعاون بين حكام المسلمين وشعوبهم.

تحرير القدس: 27 رجب 583 هـ / 2 أكتوبر 1187 م
بعد نصر حطين، توجّه صلاح الدين إلى القدس، وحاصرها بقوات كبيرة، واستخدم المجانيق لقصف الأسوار وتدمير تحصيناتها. ورغم مقاومة المدافعين الصليبيين في البداية، فإن نقص الجنود والمؤن والروح المعنوية جعلهم يميلون للتفاوض.
تفاوض قائد المدافعين، باليان بن بارزان (البطريرك الإفرنجي)، مع صلاح الدين، وتم الاتفاق على تسليم المدينة سلمياً مقابل فدية عن السكان، فدخل صلاح الدين القدس في 2 أكتوبر 1187 م، ورفعت الرايات الإسلامية فوق أسوارها.
امتاز فتح القدس بالتسامح والرحمة:
- أعطى الأمان لأهلها.
- لم يرتكب المجازر التي ارتكبها الصليبيون عند احتلال القدس عام 1099 م، حين قتلوا عشرات الآلاف من المسلمين.
- سمح للمسيحيين بالبقاء أو المغادرة مع دفع فدية ميسّرة لمن أراد الخروج.
- أعاد تطهير المسجد الأقصى وقبّة الصخرة من مظاهر التنصير، ورفع الأذان في الأقصى بعد انقطاع دام نحو 88–91 عامًا.
بهذا الفتح، تحوّل صلاح الدين من قائد عسكري ناجح إلى رمز تاريخي لتحرير المقدسات، وجُسّد نموذجًا للعدل والرحمة في زمن الحروب.
11. الحياة الشخصية: الزواج والعائلة
زواجه
تزوّج صلاح الدين أكثر من مرة، كما كان مألوفًا في زمن القادة والسلاطين، ومن أبرز زوجاته:
- عصمت الدين خاتون: أرملة نور الدين زنكي، وكانت سيدة ذات نفوذ سياسي وثقافي، وأسهم زواجها من صلاح الدين في تقوية الروابط بين البيت الأيوبي والبيت الزنكي.
- ست الشام: إحدى زوجاته المعروفات في المصادر التاريخية، وكانت من السيدات الصالحات ذوات الأثر الخيري والعمراني.
أبناؤه وأسرته
كان لصلاح الدين عدد من الأبناء الذين تولّوا الحكم في أجزاء من الدولة الأيوبية بعد وفاته، من أبرزهم:
- الأفضل علي.
- العزيز عثمان.
- الظاهر غازي.
- المعظّم توران شاه.
ومن أفراد أسرته البارزين:
- أخوه: الملك العادل سيف الدين، الذي لعب دورًا مهمًا في تثبيت الدولة الأيوبية بعد وفاة صلاح الدين.
- أخته: ست الشام، التي تركت بصمة واضحة في العمل الخيري والعمراني في دمشق.
صفاته الشخصية والأخلاقية
تميّز صلاح الدين بمجموعة من الصفات التي جعلته محبوبًا لدى العلماء والجنود والعامة، من أبرزها:
- الشجاعة والحزم في ميدان القتال.
- الرحمة والعدل عند النصر، وعدم الانتقام الأعمى.
- الزهد والتقلّل من الدنيا رغم اتساع ملكه وسلطانه.
- حب العلم والعلماء، ومجالسة الفقهاء والمحدّثين.
وعند وفاته، لم يترك في خزائنه إلا دينارًا واحدًا و47 درهمًا، في دلالة على زهده في جمع المال، وإنفاقه الكبير في مصالح الدولة والجهاد.
السنوات الأخيرة والحملة الصليبية الثالثة
بعد فتح القدس، لم تتوقف الحملات الصليبية، بل جاءت الحملة الصليبية الثالثة بقيادة عدد من ملوك أوروبا، أبرزهم ريتشارد قلب الأسد، ملك إنجلترا. دارت بين صلاح الدين وريتشارد مواجهات ومعارك طويلة على سواحل الشام، أبرزها حول عكا ويافا.
انتهت هذه المواجهات بعقد:
- صلح الرملة عام 1192 م، الذي نصّ على:
- بقاء القدس تحت حكم المسلمين.
- السماح للحجاج المسيحيين بزيارتها دون سلاح.
- هدنة مدتها ثلاث سنوات بين الطرفين.
رغم ضغط القوى الصليبية، استطاع صلاح الدين الحفاظ على القدس تحت الراية الإسلامية، وزاد ذلك من مكانته في نفوس المسلمين.

الوفاة ورثاء الأمة له
توفي صلاح الدين الأيوبي في دمشق يوم 27 صفر 589 هـ / 4 مارس 1193 م، عن عمر ناهز 55 عامًا، بعد مرض استمر نحو 12 يومًا. ودُفن في ضريح متواضع قريب من المسجد الأموي بدمشق، بعيدًا عن مظاهر الترف والقصور.
عند وفاته:
- بكى عليه العلماء قبل الجنود، وأثنى عليه الخطباء في منابر الشام ومصر.
- نعته الأمة باعتباره من آخر من جمع بين الجهاد والوحدة والعدل في آن واحد.
- قيل في وصفه:
“ما فتح البلاد ليستعبد العباد، بل ليحرّر الإنسان ويصون الإيمان.”
خلاصة موسعة: صلاح الدين الأيوبي بين التاريخ والرمز
لا يمكن أن يُختزل صلاح الدين الأيوبي في كونه قائدًا عسكريًا فحسب؛ فهو مشروع حضاري متكامل. جمع في شخصيته بين العالم والفقية، والقائد المحنّك، والإداري المصلح، والإنسان الزاهد.
أهم ما يميّزه في الذاكرة التاريخية:
- أنه أدرك أن تحرير القدس لا يبدأ من أسوارها، بل من توحيد الأمة وإصلاح أوضاعها الداخلية، فنجح في توحيد مصر والشام والحجاز واليمن تحت راية واحدة.
- أنه فهم أن القوة العسكرية وحدها لا تكفي؛ فأسس لجيش منظم، واقتصاد قوي، وعلاقة متينة مع العلماء، جعلت مشروعه يقوم على أساس شرعي وسياسي متين.
- أنه وحّد بين القيم والممارسة؛ فمارس العدل مع الخصوم كما مارسه مع الرعية، وأظهر تسامحًا نادرًا عند الفتح، فدخل التاريخ نموذجًا لأخلاق الفاتحين، لا لبطش الغزاة.
- أنه رسّخ في الوعي الإسلامي معنى “تحرير الإنسان قبل تحرير المكان”، فلم يكن هدفه الاستيلاء على المدن، بل صيانة العقيدة والكرامة والهوية.
- أنه رحل عن الدنيا ولم يترك ثروات طائلة، بل ترك سيرة عطرة ومشروعًا وحدويًا وجهاديًا ألهم الأجيال اللاحقة، ولا يزال اسمه رمزًا للمقاومة والتحرير حتى اليوم.
بهذا المعنى، يظل صلاح الدين الأيوبي واحدًا من أبرز أعلام التاريخ الإسلامي، يجسد التقاء الإيمان بالعمل، والعلم بالشجاعة، والسياسة بالأخلاق، في زمن كثرت فيه التحديات وتشابهت فيه صور العدوان.
مراجع مقترحة لدراسة صلاح الدين الأيوبي
- تاريخ الإسلام – الطبري
مرجع تاريخي عام يساعد على فهم السياق السياسي والعسكري للعصر الذي سبق ظهور صلاح الدين. - الموسوعة العربية المصوّرة: صلاح الدين الأيوبي
مرجع مصوّر مختصر، يقدم عرضًا بصريًا ونصيًا لأبرز أحداث حياته. - صلاح الدين الأيوبي: حياته، عصره، رؤيته – إبراهيم الكيلاني
من أهم الكتب العربية المتخصّصة، يعرض سيرة صلاح الدين بأسلوب تحليلي عميق، ويركّز على رؤيته الإصلاحية. - صلاح الدين الأيوبي في التاريخ الإسلامي – محمود شاكر
يقدم قراءة تاريخية متوازنة عن شخصيته، وسياسته، ودوره في تحرير القدس وبناء الدولة الأيوبية.

اعظم شخصية في التاريخ
المرجو المزيد من المقالات انك تفيدنا