9 ديسمبر، 2025

جابر بن حيان: رائد الكيمياء وواضع أسس المنهج العلمي

جابر بن حيان (أبو الكيمياء): اكتشف كيف حوّل هذا العالم الكيمياء من خرافة إلى علم تجريبي بفضل منهجه المبتكر واختراعاته الرائدة كجهاز التقطير.

يُعد جابر بن حيان (721–815م) واحدة من أعظم الشخصيات العلمية في الحضارة الإسلامية، بل ويُلقّب في الغرب بـ “أبي الكيمياء”  لما قدّمه من منهجية جديدة جعلت من هذا العلم فرعًا تجريبيًا قائمًا على الملاحظة والاختبار. شكّلت أعماله انعطافًا حقيقيًا في تاريخ العلوم، وبقي تأثيره ممتدًا لقرون طويلة بعد وفاته في الشرق والغرب معًا أولًا: نسبه ونشأته وُلِد جابر بن حيان في مدينة طوس بخراسان، ثم انتقل إلى الكوفة حيث عاش معظم حياته بين طلب العلم وممارسة الصنعة الكيميائية. كان والده من الدعاة، وقد قُتل لأسباب سياسية، ما دفع الأسرة للانتقال إلى العراق. في بيئة علمية مزدهرة، جمع جابر بين الطب، الفلسفة، الفلك، الصيدلة، والعلوم الطبيعية، قبل أن يتخصص في الكيمياء ويعطيها طابعًا علميًا تجريبيًا لم تعرفه سابقًا. ثانيًا: جابر بن حيان… مؤسس الكيمياء التجريبية قبل جابر، كانت الكيمياء أقرب إلى السحر والخرافة. لكنه استطاع أن يحولها إلى علم قائم على التجربة عبر المبادئ الآتية . المنهج التجريبي وضع جابر قاعدة شهيرة: > “أول العلم التجربة، فما لم يُجرَّب لم يُعلَم حقًا.” اعتمد على وزن المواد، قياسها، ملاحظة تغيراتها، وتدوين النتائج بدقة . تطوير الأدوات الكيميائية اخترع أو طوّر العديد من الأدوات التي لا تزال تُستخدم حتى اليوم مثل جهاز التقطير، القارورة المخروطية ،الميزان الدقيق والقدر البخاري. كما وصف بالتفصيل أدوات المختبر، وطرق التنقية والتسخين والتبخير. . اكتشافات كيميائية رائدة يُنسب إليه اكتشاف مواد ومركبات مهمة، من أبرزها حمض الكبريت زيت الزاج وحمض النتريك و كربونات الصوديوم…