رؤية استراتيجية وتجربة نموذجية في كرة القدم والفعاليات الرياضية الكبرى في السنوات الأخيرة، عرف المغرب نهضة رياضية غير مسبوقة، تتمظهر في تطوره اللافت في كرة القدم وبناء بنى تحتية رياضية متطورة، ونجاحه في تنظيم عدد من الأحداث الرياضية القارية والدولية. هذا التحول لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة رؤية استراتيجية واضحة ودمج الرياضة ضمن سياسات التنموية العامة للدولة. في هذا المقال، سنستعرض بالتفصيل هذه التجربة، عناصرها، مكاسبها، الدروس المستفادة، والتحديات المرتبطة بها، مع تركيز خاص على التجربة المغربية في كرة القدم واستضافة كأس أمم إفريقيا 2025 الرياضة كرافعة للتنمية الرياضة في المغرب لم تعد مجرد نشاط ترفيهي أو تنافسي، بل أصبحت رافعةً استراتيجيةً للتنمية الاجتماعية، الاقتصادية، والثقافية. وفقاً لمصادر رسمية وتقارير صحفية، يولي المغرب اهتمامًا كبيرًا بتطوير الرياضة ضمن السياسات العمومية، حيث تعتبر حقاً أساسياً في الدستور وتُدَرَّج ضمن برامج التعليم، الصحة، والاندماج الاجتماعي. كما يحرص المغرب على دمج الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز الرياضة النسائية، ما يجعل الرياضة أداةً لتحقيق أهداف أوسع في التنمية والعدالة الاجتماعية هذا التوجه يشير إلى أن الرياضة لم تعد مجالاً هامشياً، بل جزءًا لا يتجزأ من الاستراتيجية الوطنية لبناء مجتمع صحي، مندمج، ومتماسك تجربة كرة القدم المغربية: ركائز النجاح نتائج دولية مميزة من أبرز علامات الازدهار الرياضي المغربي هو التطور الملحوظ على المستوى الكروي. منذ تتويج المنتخب الوطني بأحداث بارزة في السنوات الماضية، مثل الوصول إلى المراحل النهائية لكأس العالم 2022 في قطر، وإسهامات المنتخبات الوطنية على جميع المستويات (الشباب، الأولمبي، السيدات، الخ)، أصبح المغرب أحد أبرز الأسماء في كرة القدم الإفريقية والعالمية هذه النتائج لم تأتِ بالصدفة، بل من خلال استراتيجية طويلة الأمد تعتمد على أ. الاستثمار في التكوين واكتشاف المواهب المغرب وضع استثماراً مهماً في بنية التكوين الرياضي مثل مركب محمد السادس لكرة القدم ومراكز أخرى تهتم باكتشاف المواهب وتطويرها منذ سن مبكرة ب. التخطيط والتنظيم المؤسسي الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم دعمتها سياسات واضحة منذ سنوات طويلة، بدءًا من رسائل ملكية وتوجيهات استراتيجية، وصولاً إلى برامج تطوير منتظمة البنية التحتية الرياضية: تحديث متواصل من العناصر الأخرى للنهضة الرياضية المغربية هو تطوير البنى التحتية بشكل غير مسبوق. في السنوات الأخيرة، شهدت المملكة تحديثًا وبناءً لعدد من الملاعب الرياضية الواعدة والقادرة على استضافة أحداث كبرى. ملاعب عالمية المستوى ملعب محمد الخامس في الدار البيضاء يعد من أكبر الملاعب في القارة بسعة حوالي 80,000 متفرج، واستفاد من برامج تحديث لتلبية المعايير الدوليةا الملعب الأولمبي في الرباط استُكمل بناؤه في 2025، بطاقة استيعابية جيدة ويُستخدم في منافسات دولية وقارية ملاعب أخرى في فاس وبيركان وغيرها تشهد أيضًا تحديثات وتجهيزات لاستقبال مباريات إفريقيا ومستقبلًا كأس العالم 2030 هذه الاستثمارات في البنى التحتية لا تخدم فقط الرياضة، بل تساهم في تنمية المناطق المحيطة بها، تعزيز السياحة الرياضية، وتحريك اقتصادات المدن المعنية استضافة الأحداث الرياضية الكبرى: من الرؤية إلى التنفيذ اختيار المغرب لكأس إفريقيا للأمم 2025 يشكل اختيار المغرب لاستضافة بطولة كأس الأمم الإفريقية 2025 لحظة فارقة في تاريخ الرياضة بالمملكة.…